ابن عربي
612
الفتوحات المكية ( ط . ج )
التشريع ، وأدلتهم تقوم لهم مقام الوحي للأنبياء . واختلاف الأحكام كاختلاف الأحكام . إلا أنهم ليسوا مثل الرسل لعدم الكشف ، فان الرسل يشد بعضهم من بعض ، وكذلك أهل الكشف من ( بين ) علماء الاجتهاد . وأما غير أهل الكشف منهم ، فيخطئ بعضهم بعضا . - ولو قال الخضر لموسى ، من أول ما صحبه : « ما أفعل شيئا ، مما تراني أفعله ، عن أمرى » - ما أنكره ( موسى ) عليه ، ولا عارضة . ولقد نطقه الله بقوله : * ( سَتَجِدُنِي - إِنْ شاءَ الله - صابِراً ولا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ) * . - والصبر لا يكون إلا على ما يشق عليه . فلو قدم ( موسى ) الصبر ، كما يفعل المحمدي ، لصبر ولم يعترض . فان الله قدمه في الأعلام ، تعليما لمحمد - ص - . ( الوقوف عند ترتيب الحكمة في الأشياء ) ( 508 ) فمن أراد أن يحصل علم الله في خلقه ، فليقف عند ترتيب